الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

216

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

وأما ( كلمة ) فرسمت بالتاء المجرورة في موضع واحد وهو قوله تعالى : وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى [ الآية 137 ] بالأعراف [ اه . من الثغر الباسم وشرح اللؤلؤ المنظوم ] . وقال في الجوهر الفريد : قال أبو عمرو : وكتب في مصاحف أهل العراق وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى [ الآية 137 ] في الأعراف بالتاء المجرورة ورسمه الغازي بن قيس بالهاء ، ولم يعتمد الشاطبي وابن الجزري وصاحب المورد وغيرهم إلا على الأوّل وهو القطع برسمه بالتاء كما في مصاحف العراق . [ اه . اختصار ] . وما عدا هذا الموضع يرسم بالهاء نحو وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ [ هود : الآية 119 ] و كَلِمَةً طَيِّبَةً [ إبراهيم : الآية 24 ] و كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ [ إبراهيم : الآية 26 ] وشبه ذلك . وأما ( بقية ) فرسمت بالتاء المجرورة في موضع واحد وهو قوله تعالى : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ [ الآية 86 ] بهود ، وما عداها بالهاء نحو أُولُوا بَقِيَّةٍ [ الآية 116 ] بهود ، و وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى [ البقرة : الآية 248 ] . وأما ( قرة ) فرسمت بالتاء المجرورة في موضع واحد ، وهو قوله : قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ [ الآية 9 ] بالقصص ، وما عداها بالهاء نحو قوله تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [ الآية 17 ] بالسجدة ، وقوله تعالى : رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ [ الفرقان : الآية 74 ] . وأما فِطْرَتَ فرسمت بالتاء المجرورة في موضع واحد وهو قوله تعالى : فِطْرَتَ اللَّهِ [ الآية 30 ] بالروم ، ولا ثاني لها في القرآن . وأما شَجَرَةِ فرسمت بالتاء المجرورة في موضع واحد ، وهو قوله تعالى : إنّ شجرت الزّقّوم ( 43 ) [ الآية 43 ] بالدخان ، وما عداها يرسم بالهاء نحو قوله : شَجَرَةِ الْخُلْدِ [ الآية 120 ] ب « طه » . وأما ( جنّة ) فرسمت بالتاء في موضع واحد وهو قوله : ( وجنات نعيم ) [ الآية 89 ] بالواقعة ، وما عداها يرسم بالهاء نحو قوله : أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) [ الآية 38 ] بالمعارج . وأما ( ابنة ) فرسمت بالتاء في موضع واحد وهو قوله تعالى : وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ [ الآية 12 ] في التحريم ، ولا ثاني له في القرآن .